أرقام التوظيف الأمريكية تُحرج الفيدرالي ….

​خالف الاقتصاد الأمريكي توقعات الأسواق وفاجأها بإضافة 162 ألف وظيفة خلال شهر آب/أغسطس الماضي في حين كانت التقديرات تشير إلى 55 ألف وظيفة فقط.

​وما لفت الانتباه أيضاً هو ارتفاع متوسط الأجور من 0.1% إلى 0.3% على أساس شهري.

​ماذا تعني هذه الأرقام؟

​تعكس هذه البيانات قوة كبيرة في سوق العمل ما يعني أن أحد المحركات الرئيسية للتضخم لا يزال نشطاً، وهو ما يهدد بتفاقم الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة ويزيد من احتمالات تسارعها مجدداً.

​وبالنظر إلى أسعار النفط المرتفعة، تصبح المعادلة أمام أسواق المال كالتالي:

سوق عمل قوية + أسعار نفط مرتفعة = معدلات تضخم مرشحة للصعود

​تثير هذه المعادلة قلق الأسواق، وتدفع المستثمرين إلى ترجيح خيار إبقاء الفيدرالي على سياسته المتشددة، أو حتى الإقدام على رفع أسعار الفائدة في اجتماعاته المقبلة.

​أبرز التداعيات على الأسواق:

​عوائد السندات والدولار: صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية نتيجة إعادة تسعير مسار الفائدة، ما يمنح الدولار زخماً إضافياً أمام العملات الرئيسية.

​أسواق الأسهم والأصول الخطرة: تعرض المؤشرات لضغوط بيعية—خصوصاً أسهم النمو والتكنولوجيا—جراء ارتفاع تكلفة الاقتراض وانخفاض القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية.

​السلع والمعادن الثمينة: تشكيل رياح معاكسة للذهب بسبب قوة الدولار وارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، بينما يستمر النفط في الاستفادة من شح المعروض والتوترات الجيوسياسية

في الرسوم المرفقة نلاحظ كيف أن التحركات السلبية لا زالت تسيطر على تحركات Spdr Gold Shares (GLD)

أكبر صناديق إستثمار الذهب ، ما يعني استمرار التراجع في حيازة الذهب.