تقرير السوق _ الثلاثاء 20.08.2019

Post Date: 08/20/2019

تقرير السوق _ الثلاثاء 20.08.2019

ملخص أحداث الأمس: تراجع حدة توترات الحرب التجارية مع فوز هواوي الصينية بتمديد آخر لـ 90 يوماً

وكما توقعت الأسواق على نطاق واسع، فقد مددت وزارة التجارة الأمريكية من جديد الترخيص المؤقت لشركة هواوي الصينية لفترة 90 يوماً آخر، ما يعني أن الشركة باتت قادرة على مواصلة العمل داخل الولايات المتحدة. وقد كان من المقرر أصلاً أن تنتهي فترة الصلاحية يوم أمس، ولكن تم تمديدها حتى 19 نوفمبر. وقد كانت هذه الأنباء محبطة بالنسبة للرئيس دونالد ترامب، الذي صرح يوم الأحد بأنه لا يريد أن تتعاون بلاده مع شركة هواوي لكن وزير التجارة الأمريكي زعم أن التمديد هو أمر حيوي لمنع تعطل بعض شبكات الاتصالات الأمريكية الريفية.

بالإضافة إلى هذا التمديد، أعلنت وزارة التجارة أنه تم إضافة 46 شركة تابعة لشركة Huawei إلى قائمة سوداء تسمى “قائمة الكيانات”، والتي تم إنشاؤها في مايو الماضي. وقد تجاوز العدد الإجمالي للشركات التابعة المدرجة في هذه القائمة 100 شركة وتضم شركات من الأرجنتين وأستراليا وفرنسا وإيطاليا.

بينما واصلت وول ستريت انتعاشها يوم الاثنين بعد خسائر فادحة الأسبوع الماضي. وقد كان السوق مشغولاً في تحليل أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية الإيجابية التي صدرت مؤخراً ما ساعد على تخفيف مخاوف الركود التي أثارها سوق الأسهم الأسبوع الماضي. ورغم اعتقاد معظم المحللين الاقتصاديين بأن تمديد ترخص شركة هواوي لا يعني إنهاء الحرب التجارية في أي وقت قريب، إلا أن هذا التمديد يُعتبر مؤشراً على استعداد كلا الجانبين للجلوس والتفاوض. هذا وقد قفز مؤشر أس آند بي 500 بنسبة 1.2 ٪ يوم الاثنين، وهو الآن عند أعلى مستوياته بمقدار 3.5 ٪ منذ 26 يوليو حيث اتسمت رد فعل السوق بالإيجابية على محادثات التجارة المقبلة  بين الولايات المتحدة والصين والتي ستعقد في سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، أعلن بنك الشعب الصيني يوم السبت عن إصلاح لسعر الفائدة لخفض تكاليف التمويل على الشركات التي تعاني من التباطؤ الاقتصادي. وقد خفّض بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) سعر القرض لمدة عام (LPR) عند 4.25 ٪، أي بانخفاض عن معدله السابق البالغ 4.31 ٪.

تحليل اليوم: هل تقترب أوروبا من الدخول في الفوضى؟ إيطاليا تحت المجهر

قد تتحول الأنظار عن “الحرب التجارية” وتتجه نحو إيطاليا اليوم حيث من المتوقع أن يقوم نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة اليمينية المتطرفة، بالتصويت على حجب الثقة عن الحكومة الحالية بقيادة جوزيبي كونتي.

لقد شهدت إيطاليا عدة أزمات سياسية حادة في السنة الماضية. فمنذ الانتخابات العامة في 2018، تسلمت حكومة البلاد تحالف بين حركة النجوم الخمسة برئاسة لويجي دي مايو وحزب رابطة سالفيني. وكان يطلق عليه أول حكومة شعبوية في أوروبا الغربية واشتبكت على الفور مع الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالميزانية المالية للعام الماضي. ولم يرغب التحالف الحاكم في إيطاليا في تنظيم الميزانية وفقاً لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي التي حددتها مفوضية الاتحاد الأوروبي.

وفي الانتخابات الأوروبية التي جرت في شهر مايو الماضي، احتل حزب دوري سالفيني المرتبة الأولى بحصوله على 34٪ من الأصوات في إيطاليا، بينما حصل حزب النجوم الخمسة على حوالي 17٪. ونظراً للخلاف الحاصل بين الطرفين حول العديد من السياسات، دعا سلفيني إلى إجراء انتخابات مبكرة في أكتوبر في محاولة لكسب الأغلبية وأعلن أنه سيطرح اليوم تصويتاً بحجب الثقة، حيث من المتوقع أن يستقيل رئيس الوزراء جوزيبي كونتي اليوم، مما يعني أن رئيس البلاد، سيرجيو ماتاريلا  سيتولى زمام الأمور.

وفي حال تصاعدت الأمور أكثر ونشبت حالة من الفوضى اليوم، فإننا نتوقع أن يعاني اليورو وسوق الأسهم الأوروبية، حيث ستعاني إيطاليا من حالة عدم اليقين السياسي مرة أخرى. وسوف يراقب السوق هذه الأحداث عن كثب لمعرفة ما إذا كان بإمكان سلفيني الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

وإذا تعاونت حركة النجوم الخمسة والحزب الديمقراطي لمنع إجراء انتخابات مبكرة وإبعاد الرابطة من ترأس الحكومة، فإن سوق الأسهم الأوروبية واليورو سيكون أكثر استقراراً وقد يحققان مكاسب. ولكن في حال إجراء انتخابات مبكرة، فإن حزب الرابطة سيقترب أكثر من قيادة الحكومة الإيطالية القادمة – وهذا يعني احتمال انهيار أسواق الأسهم الأوروبية واليورو، حيث أن علاقة سالفيني بالاتحاد الأوروبي ستكون متوترة في أحسن الأحوال، وستكون مسألة مناقشة ميزانية العام المقبل شائكة مجدداً.

Share this post

error: Content is protected !!