Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية المقالات

استكشاف عوالم الفوركس: ثلاثة أبعاد للفهم الشامل

يتميز عالم الفوركس بأنه عالم متشعب ومعقد، يجذب المستثمرين والمتداولين إلى متاهاته للكشف عن أسراره، والغوص في خباياه التي تجعل منهم متداولين محترفين اذا استطاعوا أن يملكوا أدواته ويتقنوا العمل بهم.

في هذا السياق، نقدم نظرة على ثلاثة جوانب مميزة لدعم فهم المتداولين الجدد لأساسيات هذا السوق الدينامي.

 هذه العناصر تشكل جوهر الفهم الكامل لكيفية عمل سوق الفوركس قبل الشروع في التداول. حيث يتمثل هذا الفهم في العناصر الثلاثة المميزة:

 

أولا: جغرافياً:

سوق الفوركس يعتبر سوقاً هائلاً يمتد ليشمل العالم بأسره. يمتاز هذا السوق بتواجده من شمال أمريكا إلى أوروبا  وصولاً إلى الصين، والعودة مرة أخرى

 فليس له حدود وليس هناك قوانين، بل يمكن التداول مع أي شخص في أي مكان حول العالم. هذا الجانب يجعل الفوركس لا يقاوم، فالوصول السهل على مدار 24 ساعة يجعله مناسباً للمستثمرين في جميع أنحاء الكرة الأرضية.

 ببساطة، إذا كنت تتطلع للتداول في أي وقت، ستجد دائمًا شخص آخر يشاركك في هذه الرحلة المثيرة.

 ورغم أن للفوركس تواجده الدائم في جميع أرجاء العالم، يتمركز قلب هذا السوق في مراكز التبادل الرئيسية مثل سنغافورة، هونج كونج، البحرين، لندن، نيويورك، سان فرانسيسكو، وسيدني، هذا الجانب الجغرافي يلعب دورًا هامًا في تحديد حجم الفوركس، مما يجعله خيارًا قويًا للمستثمرين في جميع أنحاء العالم.

ثانياً:  وظائفياً:

تتراوح وظائف الفوركس بين نقل القوة الشرائية وتوفير الائتمان للتجارة الدولية، في رحلة غامرة في عالم التبادل العملات.

عند إتمام الصفقات، تتحول الأرباح إلى عملة المتداول، مما يؤدي إلى تأثير مباشر على العملة الأخرى، ويعمل الفوركس على توفير وتسهيل الائتمانات الضرورية لدعم التجارة الدولية وتفادي تقلبات أسعار الصرف.

أما بالنسبة للتجارة الدولية، يعد الفوركس مهمًا لأنه يسهم في حركة البضائع بين الدول ويوفر الائتمانات الضرورية لتمويلها.

ثالثا: تشاركياً:

يتألف سوق الفوركس من قسمين رئيسيين: الإنتر بنك والعملاء، أو الجملة والتجزئة على التوالي.

يضم القسم الأول : البنوك وغيرها من المتداولين غير المصرفيين، الذين يشترون ويبيعون بأسعار العرض والطلب، تلعب هذه المشاركة دورًا هامًا في تعزيز كفاءة السوق

أما القسم الثاني يشمل الأفراد والشركات الاستثمارية والتجارية، الذين يلعبون دور العملاء في سوق التجزئة، حيث يستخدمون الفوركس للمساعدة في الاستثمار والتحوط لتقليل المخاطر.

والجدير بالذكر أن المشاركون في سوق الفوركس يتنوعون بين المضاربين الذين يسعون لتحقيق الربح لأنفسهم وبين البنوك المركزية ووزارات المالية الذين يستخدمون السوق لتغيير قيمة عملاتهم الوطنية، فيعمل الوسطاء في الفوركس على تسهيل التجارة برسوم معينة، وهم جزء أساسي من البنية الأساسية لهذا السوق المعقد والدينامي.

 ببساطة، يجتمع هؤلاء المشاركون ليخلقوا رقصة متناغمة في عالم الفوركس، حيث يلتقي الكل لتحقيق أهدافهم.

باختصار، يمكن القول إن سوق الفوركس ليس مجرد مكان للتداول، بل هو نظام شامل يجمع بين الأبعاد الجغرافية والوظيفية والتشاركية، مما يجعله فرصة جذابة للمتداولين والمستثمرين حول العالم.